التحذير من التساهل في مصارف الزكاة

تاريخ النشر : 2024-04-04

عدد المشاهدات : 231

مرات التحميل : 0

مشاركة


    لا يوجد ملفات للتحميل
أضف الى المفضلة

التحذير من التساهل في مصارف الزكاة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن الزكاة أحد أركان الإسلام، ومن أعظم شعائر الدين، وهي طُهرة ونماء وبركة للمال، وضع الشارع فيها أسس نظام التكافل الاجتماعي، فأوجب في أموالٍ مخصوصةٍ حقّاً معلوماً في مصارفٍ معلومةٍ.

والمال قوام الحياة، والنفوس مشربةٌ حبَّه والتعلق به؛ ومن ثمَّ ناسب أن يتولَّى الشارع بيان تشريعات الزكاة ومصارفها؛ قطعًا لدابر التلاعب، فلم يَكِل تحديد مصارفها إلى اجتهاد مجتهد أو تخرّص جاهل، بل نصَّ عليها بأسلوب الحصر، فقال: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}[التوبة:60]، فالمذكورون في هذه الآية هم أهل الزكاة، فلا يجوز صرف شيء منها إلى غيرهم، إجماعاً، وقصارى جهد العالم تحقيق مناط الحُكم، وليس له -شرعاً- سبيل إلى غير ذلك.

ومعلومٌ أنَّه ليس كل عمل خيري يدخل في مصارف الزكاة، وإنَّ ممَّا قد يُلبّس على النَّاس: تساهل بعض الجمعيَّات الخيرية؛ بكتابة عبارة: (تجوز الزكاة)! للترويج لبعض المشاريع؛ كبناء المساجد والمستشفيات وحفر الآبار، وغيرها.

فلا ينبغي إيهام المتبرعين بأنَّ صرف الزكاة في هذه المشاريع جائز باتفاق جميع العلماء، أو أغلبهم، فالأمر على خلاف ذلك! لأنَّ صرف الزكاة في مثل هذه المشاريع لا يُجزئ عند أكثر العلماء، فينبغي التحقق -قبل كتابة العبارة المذكورة- من المشاريع التي يجوز صرف الزكاة فيها.

نسأل الله -عز وجل- الإعانة والتوفيق والسداد والقبول؛ وصلى الله وسلم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


التعليقات

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

لقدوصلت للحدالاقصى

0 /